ابن الجوزي
123
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وقال أبو عمرو : هي الأرزة من الشجر الأرز ( 1 ) ، وقال أبو عبيدة : هي الآرزة على مثال فاعلة ، وهي الثابتة في الأرض ، يقال : أرزت تأرز ، وأرزت تأرز ( 2 ) . 596 / 712 - وفي الحديث الثالث : في توبة كعب : إنما خرج رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] والمسلمون في بدر يريدون عير قريش ( 3 ) . قال أبو عبيدة : العير : الإبل المرحولة المركوبة . وقال ابن قتيبة : العير : القوم على الإبل . وقال الفراء : لا يقال عير إلا لأصحاب الإبل ( 4 ) . قوله : ولقد شهدت ليلة العقبة . لما أرسل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] استخفى بأمره ثلاث سنين ، ثم نزل عليه : « فاصدع بما تؤمر » [ الحجر : 94 ] فكان يعرض نفسه في كل موسم على القبائل ويقول : « ألا رجل يحملني إلى قومه ، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي » فلقي في بعض السنين رهطا من الخزرج ، فدعاهم إلى الله تعالى وعرض عليهم الإسلام ، فأجابوه ، وكانوا ستة : أسعد بن زرارة ، وعوف بن عفراء ، ورافع بن مالك ، وقطبة بن عامر بن حديدة ، وعقبة بن عامر بن نابي ، وجابر بن عبد الله ، فلما انصرفوا إلى قومهم أخبروهم ، ففشا
--> ( 1 ) هكذا في المخطوطات . وأثبت محقق « غريب أبي عبيد » « الأرزن » من نسخة . ومعناه الشجر الصلب . ( 2 ) ينظر النص في « غريب أبي عبيد » ( 1 / 117 ، 118 ) . وفي « الدرر المبثثة » ( 216 ) : يأرز بتثليث الراء . ( 3 ) في حديث طويل في البخاري ( 4418 ) وأطرافه في ( 2757 ) ، وهو في مسلم ( 2769 ) . ( 4 ) « الزاد » ( 4 / 275 ) . وقول ابن قتيبة في « تفسير غريب القرآن » ( 219 ) .